ابن أبي الزمنين
278
تفسير ابن زمنين
أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا ) * يعني : قوة * ( فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاَدِ ) * أي : جولوا ؛ في قراءة من قرأها بالتثقيل ، يقول : جولوا في البلاد حين جاءهم العذاب ، ومن قرأها بالتخفيف يقول : فجالوا في البلاد * ( هَلْ مِن مَّحِيصٍ ) * هل من ملجأ يلجئون إليه من عذاب الله ، فلم يجدوا ملجأ حتى هلكوا . قال محمد : ( نقبوا في البلاد ) أي : طافوا وفتشوا ، وهو الذي أراد يحيى ، ومثله قول امرئ القيس : * وقد نقبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب * قوله : * ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) * وهو المؤمن * ( أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) * تفسير مجاهد : أو ألقى السمع ، والقلب شهيد . قال محمد : المعنى : استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم ، ليس بغافل ولا ساه ، وهذا ما أراد مجاهد . * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * واليوم منها ألف سنة * ( وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ) * من إعياء ؛ وذلك أن اليهود - أعداء الله - قالت : لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض أعيى فاستلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى استراح . فأنزل الله : * ( ولقد خلقنا السماوات والأرض . . . ) * الآية ، ليس كما قالت اليهود . قال محمد : الأجود في القراءة ( لغوب ) بضم اللام يقال منه : لغب -